2017/12/03 23:42:43

بعد لقاءات القاهرة الأخيرة هل تم تصحيح مسار المصالحة من جديد

بعد لقاءات القاهرة الأخيرة هل تم تصحيح مسار المصالحة من جديد

شهدت الفترة الأخيرة تصاعداً خطيراً يهدد اكتمال ملف المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس، حيث عادت الحركتين لسلك طريق التراشق الاعلامي من جديد، ليحمل كل منهما الطرف الآخر بمحاولة افشال المصالحة، ليصحو المواطن الفلسطيني خاصة في قطاع غزة على الكابوس من جديد، او كما يحلو للبعض بتسميته بالعودة الى أرض الواقع بعد الحلم القصير الذي بدأ يعيشه سكان مدينة غزة من امكانية تحقيق المصالحة وعودة الحياة في القطاع الى شكلها الطبيعي اي ما قبل 11 عام من الانقسام.

وعلى الرغم من ان بداية الحوارات بين الحركتين في القاهرة لم يهتم لها الشارع الفلسطيني كثيراً الا ان الاعلان عن الاتفاق على المصالحة في شهر اكتوبر الماضي، جعل الغزيين يتفائلون من جديد على أمل ألا تكون هذه المصالحة كسابقتها من المصالحات الوهمية، ولكن مع عودة التراشق الاعلامي بين فتح وحماس فقد الغزيين ثقتهم في كلا الحركتين من امكانية تحقيقهم لشراكة سياسية حقيقية.

ووسط هذه الأجواء المتوترة حاولت القاهرة جاهدة لإنقاذ المصالحة قبل ان تنهار تماماً، حيث استدعت لزيارتها بشكل عاجل ومفاجيء قبل يومين وفداً من حركة حماس وآخر من فتح، وأشارت مصادر مصرية الى ان اللقاءات بين مسئولين مصريين وحركة حماس وصلت لساعات متأخرة من مساء يوم السبت، كما ان هناك لاقات حدثت بين رئيس وفد فتح، عزام الأحمد، ورئيس وفد حماس يحيى السنوار.

ولك تكشف المصادر المصرية تماماً ما يتم الحديث عنه في الغرف المغلقة، حيث اكتفت بالاشارة الى سعي مصر لاتمام المصالحة وعدم الرجوع الى نقطة الصفر من جديد.

واستكملت اللقاءات في القاهرة بين القيادات الفلسطينية ومسئولين مصريين، الأحد، حيث كشفت مصادر فلسطينية، بأن الحوارات شهدت تقدماً ايجابياً في ملف المصالحة.

وأضافت المصادر الى ان العضو في اللجنة المركزية لحركة فتح، عزام الأحمد، سيزور غزة وبرفقته اللواء سامح نبيل من جهاز المخابرات العامة المصرية،حيث من المقرر ان يتابع الثنائي تنفيذ اتفاق القاهرة وتمكيم الحكومة الفلسطينية في القطاع.

وأوضحت المصادر الى ان اللقاءات الأخيرة في القاهرة تم خلالها الاتفاق على اكمال رواتب الموظفين وذلك بحسب الاتفاق السابق، مشيرة الى انه تم الاتفاق ايضاً لتسليم الحكومة زمام الأمور في قطاع غزة، مع رفع العقوبات عن القطاع، وكذلك حل ملف الموظفين حسب قرارات اللجنة الادارية والقانونية.

هذا وتم الاتفاق ايضاً على ضرورة وقف التراشقات الاعلامية السلبية بين الحركتين، كما أوضحت مصادر من رام الله بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، طالب وفد فتح بضرورة المضي قدماً وتسريع وتيرة المصالحة وذلك في ظل التطورات السياسية التي تواجه المنطقة، وفي ظل خشية كبيرة من أن يكون هناك توجه عربي للتطبيع مع اسرائيل مع تناسي القضية الفلسطينية.

في ظل هذه التطورات الحاصلة هل تعود المصالحة الى مسارها الصحيح، ام انه مجرد حلم قصير ستكون نهايته كباقي النهايات الغير سعيدة بالنسبة لأهل غزة، الذين سئموا الحصار والعقوبات والفقر والجوع، حتى سئموا الحديث عن المصالحة ؟؟!!